السيد محمد رضا الجلالي
184
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي
مات سنة ( خمس عشرة ومائة ) عن ( خمس وستّين ) سنة ، فكان في سنة شهادة الإمام عليه السلام ابن عشر سنين ، مع انّه يحكي ما قاله [ الإمام ] عليه السلام في طريقه إلى الكوفة ، ومعلوم انّه لم يكن مع الإمام عليه السلام في مسيره إليها . ويحتمل ان يكون السند مقلوبا ، فيكون صبّاح المُزَنيّ رواه عن الحكم بن عتيبة ، عن الحارث بن حصيرة ( 68 ) . وله محاولة تاريخية حول ابن مسكان وأبي بصير وحياتهما في عهد الكاظم عليه السلام ( 69 ) . وعلّق على سندٍ جاء فيه : « علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام سنة 225 » بما نصّه : لعلّ صوابه « 215 » فانّه عليه السلام توفّي سنة « 220 » ( 70 ) . 4 - ويعتمد على كُتُب التراجم : كثيرا ما يلجأ السيّد إلى كُتُب التراجم ، ليصحّح على أساس معلوماتها سندا يحتوي على رواة مترجمين فيها . قال في حديثه عن « أبي داود » الواقع في بداية سند الكُلَيْنيّ : فبعد ما ثبت انّ هذا الرجل من شيوخ الكُلَيْنيّ ، وانّه يروي عنه ثبت انّه ليس أبا داود المستَرِقّ وهو سليمان بن سفيان بن السمط - كما حكي عن المحقّق الداماد ، وجدّنا المجلسي رحمه الله - فانّه من السادسة ، ومات سنة ( إحدى وثلاثين ومائتين ) وشيوخ الكُلَيْنيّ - كما ترى - من الثامنة ، بل ومن صغار الثامنة ، حتى انّه يروي عن كبار الثامنة بواسطة صغارهم ، فكيف يروي عن السادسة ؟ مع انّ روايته عن المسترِقّ مستلزم لكونه قد عمّر أكثر من مائة سنة ، ولو كان [ عمر ] الكُلَيْنيّ أكثر من مائة لذكِرَ في الرجال ، كسائر المعمّرين ؟
--> ( 68 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 273 ) . ( 69 ) لاحظ ترتيب أسانيد الكافي ( ص 183 ) . ( 70 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 129 ) .